السيد الخميني
449
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب . ( مسألة 3 ) : لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار لم يجب ، ولا يبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم . ( مسألة 4 ) : لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار ، وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها . وأمّا لو خاف على ماله - بل علم - توجّه الضرر المالي عليه ، فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدّة عليه فالظاهر عدم حرمته ، ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة . ( مسألة 5 ) : لو كانت إقامة فريضة أو قلع منكر موقوفاً على بذل المال المعتدّ به ، لا يجب بذله ، لكن حسن مع عدم كونه بحيث يقع في الحرج والشدّة ، ومعه فلا يبعد عدم الجواز ، نعم لو كان الموضوع ممّا يهتمّ به الشارع ولا يرضى بخلافه مطلقاً يجب . ( مسألة 6 ) : لو كان المعروف والمنكر من الأمور التي يهتمّ به الشارع الأقدس ، كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين ، وهتك نواميسهم ، أو محو آثار الإسلام ومحو حجّته ؛ بما يوجب ضلالة المسلمين ، أو إمحاء بعض شعائر الإسلام ، كبيت اللَّه الحرام بحيث يُمحى آثاره ومحلّه ، وأمثال ذلك ، لابدّ من ملاحظة الأهميّة ، ولا يكون مطلق الضرر - ولو النفسي - أو الحرج موجباً لرفع التكليف ، فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه ، فضلًا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها . ( مسألة 7 ) : لو وقعت بدعة في الإسلام ، وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّة وسيلة ممكنة ؛ سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد أم لا . وكذا